أنا من يغار المجد منّي ومن مجدي
أنا مصر من حازت صنوف القِرى وحدي
إذا هم من يبغي تواريخ أمجادي
فما نال من حظّي وعزي سوى قصدي
شموخي بلا كبْرٍ أباهي بهِ العزّ
فهل عاد يومي يشتري لي سما وردي
أنا من جرى نيلي بشريان مربعي
أنا الشمس تاريخي وخيري موائدي
مروجي شذى عطرٌ تفوح مزاهري
إذا فاح عطري فالجميع مناشدي
شبابٌ إذا طال الزمان وعادني
فلا لاح شيبٌ لي ولا حل مشهدي
أنا من أتى عمري.. فهل غاب دربي؟
وهل خط خطي حين مالت شواهدي
وكم من خطوبٍ هاجمت مدامعي
فما كان منها غير شدّ سواعدي
نهاري طوى ليلي فلا عادني ليلٌ
حضارٌ حضاراتي وخيري صدا مهدي
فيا بن حشايا هل تعود وتذكرني
وتبني صروح المجد تعلو معابدي
وكن لي.. غدًا شمسًا وبدرا بغابري
فإني عروسٌ كم هواني مغردي
هلم عند فجري كن عشيقًا بسامري
فليلي صباحٌ إن أردت مواعدي
وكن حافظًا إن قال تاجي هو العلا
وشوقي غنى نيلي وغرد مرفدي
زويلي سما علمي وقاد محافلي
نجيبي علا فالعلم والفكر مقعدي
فقل للذي يهوى فراق مناكبي
تروّ فإن الحُرّ من قاد مصعدي
وألق عصى موسى لعلّي أفاخرُ
صروف الليالي بالجدود الكوابدِ
فلو شاء ربّي ما ضللت المسالك
ولو شاء ربّي دام عزّي ومخلدي
وطاقت اليَّ الروح من شعبيٰ الذي
يصد الأعادي. سيفهُ لم يغمدي
أنا مصر قد دامت جذوري مؤصلةً
فإن لم أكن في القلبِ.. من كان مسندي؟!
فقف عند بابي يا عزيزا ولا تهن
فإنّي سهامٌ في النبال النضائدِ
إبراهيم محمد دسوقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.