يوميات شخص منافق
خالد مصطفى محمد
رئيس نادى أدب الواسطى
تحت التأسيس
انطلقت لصلاة الجمعة
كى احافظ على هذه السمعة
أن أعد من المؤمنين
الصابرين الصادقين
فأزيد فى كل العيون
و يظل اسمى كالحصن المصون
و أحكمت بين الناس خطوى
و تكلمت كالإمام النووى
و جلست فى الصف الأول
فهو للتقوى بين الناس مفضل
تمايلت كلما الشيخ تلا
آية تحكى عن القوم الألى
عبدوا الله و نالوا الجزاء
الجنة الكبرى يوم اللقاء
و تعوذت كلما الشيخ قرأ
يصف الكفار من عاد أو سبأ
و عندما صعد المنبر الإمام
رفعت صوتى فى رد السلام
ثم قمت أصلى ركعتين
مرهف السمع مغمض العين
و جلست عند بدء الخطبة
واضعا كفى على كل ركبة
و تدور فى رأسى كل الشئون
ما مر فى الماضى و ما قد يكون
و كأن الإمام شخصية الكرتون
لم أع مما قال غير كاف و نون
فهى التى فيها صوته يرتفع
فكأن العقل فيها إلى الخطبة رجع
ثم دعانا فى الراحة للدعاء
فلعل الله يقبل منا الرجاء
ثم عاد إلى خطبته القصيرة
نصفها دعوة للصدقة
فهى تنقذ من غرقا
فى الذنوب و المعاصى
فتنير القلب و النواصى
ثم دعا لجميع المسلمين
و لبينا جميعا أن آمين
ثم صلينا خلفه مؤدين
و جميعنا مع الشمال ناظرين
نحو أين ما وضعنا الحذاء
خشية أن نفقده فى هذا الغلاء
و خرجنا و نحن منتشين
و كأنا من الملاهى خارجين
نتندر من كل شئ حولنا
حتى الإمام لم يسلم من قولنا
و مضينا للمتاجر نبتاع
كل ما أمرت به ربة المتاع
كى تجدد عهدنا فى يوم الخميس
فهى فى الحر و البرد خير أنيس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.